عمر بن سهلان الساوي

429

البصائر النصيرية في علم المنطق

يصح أن يقال له هو تحت العام يقال إنه جزء من العلم العام وفي ذلك العلم العام ، وغيره من هذه العلوم الخاصة لا يستحق « 1 » هذا الاسم بل الاسم الوضعي تحت الاسم العام فقط . وأما العلوم المشتركة في موضوع واحد ، فاما أن يكون أحد العلمين ينظر في الموضوع على الاطلاق والآخر في الموضوع من جهة ما مثل بدن الانسان مطلقا ينظر « 2 » فيه جزء من العلم الطبيعي ، وينظر فيه الطب أيضا وهو علم تحت العلم الطبيعي ، ولكنه لا على الاطلاق بل انما ينظر فيه من جهة أنه يصح ويمرض . واما أن يكون كل واحد من العلمين ينظر فيه من جهة دون الجهة التي ينظر الآخر فيها مثل ان جسم « 3 » العالم أو جسم الفلك ينظر فيه المنجم

--> ذاتي لبعض موضوع الطبيعي والعلم الباحث عنه جزء من الطبيعي والعرض المخصص كالمعقولات الثانية فإنها عرض من أعراض الجسم العامي المتحرك بالإرادة الناطق وهو من موضوع الطبيعي لكنها خصصت في المنطق بجهة انها توصل إلى مجهول تصورى أو تصديقي ، فيكون المنطق تحت الطبيعي ولكنه ليس جزأ منه أما مثل الموسيقى تحت الحساب فهو من قبيل ما تخصص نوعه فكأن الموسيقى يبحث عن عدد مختص بالنغم . ( 1 ) - لا يستحق هذا الاسم . آي اسم الجزء بل يستحق اسمه الّذي وضعه أهل الاصطلاح كاسم المناظر والموسيقى والاكر المتحركة ونحو ذلك مع كونه تحت الاسم العام كالهندسة والمجسمات مثلا . ( 2 ) - ينظر فيه جزء من الطبيعي ، جزء فاعل ينظر أي انه يبحث عنه خاصة في العلم الطبيعي فما يختص به من ذلك العلم جزء منه ينظر في اعراض الانسان مطلقا ، فلو فصل ذلك المبحث من الطبيعي وجعل علما على حدة موضوعه الانسان مطلقا لكان ذلك العلم تحت الطبيعي وجزأ منه كما وقع للمتأخرين من أهل النظر . ( 3 ) - جسم العالم الخ يريد منه أجرام العالم . وقوله أو جسم الفلك . يريد منه الاجرام السماوية فهي من حيث طبيعتها موضوعة لعلم السماء والعالم من العلم الطبيعي . وعند البحث عنها من هذه الحيثية يبحث عن حركتها وسكونها وما ذا تقتضيه طبيعتها